By Dr. Talal Osman
في الوقت الذي يملك فيه الدوري السعودي أقوى منظومة كروية في العالم العربي وآسيا — أندية عملاقة، مدارس تدريبية متعددة، لاعبين على أعلى مستوى، استثمارات ضخمة، ومشروع كروي يُعدّ الأبرز في المنطقة — يفاجأ الشارع الرياضي بتعيين جورجيوس دونيس مديرًا فنيًا للمنتخب السعودي… قرار أثار تساؤلات مشروعة: أين الرؤية؟ أين المشروع؟ وكيف يُختزل هذا البناء الهائل في مدرب لا يليق بحجم المنتخب؟
الدوري السعودي… قوة عالمية تحتاج مدربًا عالميًا
الدوري السعودي اليوم ليس مجرد بطولة محلية، بل منصة كروية دولية تضم:
- لاعبين من أعلى المستويات
- مدارس تدريب أوروبية وأميركية جنوبية
- أندية ذات مشاريع واضحة
- بيئة احترافية متكاملة
ومع ذلك، يأتي اختيار مدرب لا يعكس حجم التطور ولا يتناسب مع مستوى اللاعبين المتواجدين في المنتخب.
من هو دونيس… ولماذا لا يليق بالمنتخب؟
1) سجل تدريبي محدود
لم يحقق إنجازات كبرى، ولم يقد منتخبًا في بطولات عالمية.
2) أسلوب لعب تقليدي
يعتمد على رد الفعل وليس المبادرة، وهو أسلوب لا يناسب منتخبًا يريد المنافسة على أعلى مستوى.
3) غياب الشخصية القيادية
المنتخب السعودي يضم لاعبين محترفين في أقوى دوري آسيوي، ويحتاج إلى مدرب قادر على إدارة النجوم، لا مدربًا يكتفي بالحلول البسيطة.
4) فجوة بين مستوى الدوري والمنتخب
كيف يكون الدوري عالميًا… بينما يقوده منتخب بمدرب أقل من مستوى المنافسة؟
أين الرؤية؟ أين المشروع؟
السؤال الذي يطرحه الشارع الرياضي اليوم: ما هو مشروع المنتخب السعودي؟ هل هناك خطة واضحة؟ هوية لعب؟ رؤية طويلة الأمد؟ أم أن القرارات تُتخذ بردود فعل لا تتناسب مع حجم الطموح؟
المنتخب يحتاج إلى:
- مدرب عالمي
- مشروع طويل الأمد
- هوية لعب واضحة
- استثمار في الفئات السنية
- استقرار فني
هذه ليست رفاهية… بل أساس النجاح.
السعودية تملك كل شيء… لكنها تحتاج الرجل المناسب
المنتخب السعودي يمتلك:
- لاعبين على أعلى مستوى
- دوري هو الأقوى عربيًا وآسيويًا
- دعم إداري ومالي ضخم
- جماهيرية هائلة
- بنية تحتية متقدمة
لكن كل هذا يفقد قيمته إذا لم يُسند المشروع إلى مدرب يليق بحجم الطموح الوطني.
المشكلة ليست في دونيس… بل في من اختاره
دونيس ليس سيئًا، لكنه أقل بكثير من مستوى المنتخب السعودي. المشكلة الحقيقية تكمن في الرؤية وآلية اتخاذ القرار. المنتخب بحاجة إلى مشروع واضح، لا إلى حلول مؤقتة.